سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
مقدمة 16
الأنساب
مادة اللغو في كتاب الإبانة 4 / 223 يقول : « وفيه - أي اللغو - أقوال ذكرتها في الأيمان من كتاب الضياء » . ( انظر الضياء ج ) . على أن كلا الكتابين لم يخل من تطرّق إلى موضوع الكتاب الآخر ، فنجد في الإبانة طرفا من مسائل الفقه مجملة ، ونجد الضياء غاصّا بتفسير ألفاظ اللغة ، وهو ما يؤكده قول العوتبي في مقدمة الضياء : « وقد فسّرت جميع ما ذكر في هذا الكتاب من لفظ غريب ، ومعنى عجيب ، ليكون مستغنيا بتفسيره عن الرجوع إلى غيره » . مع تذكيره بأصل موضوع الكتاب الذي بني عليه وصنّف من أجله ؛ إذ يتابع حديثه في المقدمة قائلا : « على أنّ الغرض المقصود به والغرض الموضوع له هو الفقه » . طبع من الضياء 18 جزءا بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان بين سنوات 1411 ه / 1991 م - 1416 ه / 1996 م ؛ من غير تحقيق وعلى غير ترتيب لأجزاء الكتاب ، والحقيقة أن المطبوع 17 جزءا إذ لا وجود للجزء السابع بينها ، بسبب خطأ وقع في الترقيم ، إضافة إلى عدم اكتماله ، فثمّة أجزاء منه لا تزال مخطوطة . واشتهر عند أهل عمان أنه في 24 جزءا ، كما أكد ذلك النور السّالمي في اللّمعة المرضيّة ، إلا أن العلامة البرادي - من علماء المغاربة - ذكر في رسالتيه اللتين قيّد فيهما كتب الأصحاب خلاف ذلك ، فهو يقول في الرسالة المختصرة عند تعداده لكتب المشارقة : « والضياء ؛ يذكرون أنه في النسخة الكبيرة التامة خمسون جزءا أو سفرا ، ووقفت على ثلاثة أسفار منه كلّ واحد منها ضخم كبير » . ويقول في المطوّلة : « وكتاب الضياء ؛ يذكرون أنه وصل إلى المغرب من النسخة الكبيرة التامة نيّف وأربعون جزءا ، ورأيت منه ثلاثة أسفار ضخام ، كلّ سفر يشتمل على أجزاء في التوحيد والصلاة والطلاق والحيض والبيوع والأحكام وغير ذلك ، وهو من أشرف تصنيف رأيته لأهل الدعوة . وكتاب النور ؛ مختصر عن كتاب الضياء ، وللّه